مركز السموم

شعار جامعة القصيم
يعد التسمم الدوائي والكيميائي من أكبر المشاكل الصحية على مستوى العالم. وهي مشكلة تتعدى الإطار الصحي من تهديد للحياة والسلامة لتلقى ظلالاً اقتصادية سالبة على حياة الفراد والمجتمعات.
 تتراوح معدلات التسمم المسجلة في مختلف دول العالم من 7 الى 37 حالة لكل عشرة آلاف من السكان. غير أن التقديرات التقريبية لحجم المشكلة على مستوى العالم تقول إن أكثر من نصف المليون نسمة يموتون سنوياً نتيجة لمختلف أنواع التسمم، وأن التسمم بالمبيدات الكيميائية لوحده مسئول عن حالات التنويم بالمستشفيات لحوالي ثلاثة ملايين شخص سنوياً.
الأمر المزعج في شأن هذه الإحصاءات أن معدلات التعرض للمواد السامة وما ينجم عن ذلك من إصابات ووفيات تشهد تزايدا مضطرداً في كل دول العالم، وذلك نتيجة للتوسع الهائل في استخدام المواد الكيميائية بما فيها الأدوية في المدنية الحديثة في كافة مجالات الحياة.
لا توجد في السعودية -حسب المعلومات المتوفرة لدينا -إحصاءات دقيقة مسجلة على المستوى القومي أو المحلى مما يعنى ان حجم المشكلة مازال مجهولاً. وأيا كان هذا الحجم كبيراً او صغيراً في الوقت الحالي فان الأمر الذي يجب أن نتوقعه بشدة أن تبلغ هذه المشكلة أرقاماً ملحوظة في خلال العقد القادم نسبة لحركة التنمية الكبيرة التي تنتظم البلاد.
كل الذي تقدم ذكره يدق ناقوساً للخطر ينبهنا الى ضرورة تكوين جهة علمية متخصصة في مجال السموم تقوم بتوفير المعلومات الإحصائية وإجراء البحوث وإعطاء التوجيهات والنصح والإرشاد للعاملين بالحقل الصحي والمجتمع وصناعة برامج التعليم والتثقيف والمكافحة.